السيد محمد باقر الصدر

282

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 17 ) : إذا سلَّم على شخصٍ مردَّدٍ بين شخصين لم يجب على واحدٍ منهما الردّ ، وفي الصلاة لا يجوز الردّ . مسألة ( 18 ) : إذا تقارن شخصان في السلام وجب على كلٍّ منهما الردّ على الآخر « 1 » . مسألة ( 19 ) : إذا سلّم سخريةً أو مزاحاً فالظاهر عدم وجوب الردّ . مسألة ( 20 ) : إذا قال المسلِّم : « عليكم السلام » فالأحوط في الصلاة الجواب ب « عليكم السلام » « 2 » بقصد القرآنية ولو بالتلفيق من آيتين . مسألة ( 21 ) : إذا قال : « سلام » بدون عليكم فالأحوط في الصلاة الجواب بذلك أيضاً . مسألة ( 22 ) : إذا شكّ المصلّي في أنّ السلام كان بأيِّ صيغةٍ لم يبعد وجوب الاحتياط « 3 » ، فيستأنف الصلاة إذا لم يمكن قصد القرآنية في المحتملات ولو بالتلفيق من آيتين ، وإلّا تعيَّن . مسألة ( 23 ) : يجب ردّ السلام فوراً ، فإذا أخّر عصياناً أو نسياناًخرج عن صدق الجواب لم يجب الردّ ، وفي الصلاة لا يجوز ، وإذا شكّ في الخروج عن الصدق وجب « 4 » وإن كان في الصلاة ، وإن كان الأحوط فيها قصد القرآنية « 5 » .

--> ( 1 ) هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط ( 2 ) لا يبعد جواز الجواب بأيّ صيغةٍ من الصيغ الأربع المتعارفة ( 3 ) الظاهر جواز الجواب بأيِّ واحدةٍ من الصيغ الأربع المتعارفة ( 4 ) على الأحوط ( 5 ) هذا ليس احتياطاً في مثل المقام ، فهناك فرق بين ما إذا ثبت جواز الردّ وكان التردّد في الصيغة وما إذا لم يثبت جواز الردّ أصلًا ، ففي الأول يكون قصد ردّ التحية بما هو قرآن احتياطاً ، وفي الثاني لا يتحقّق بذلك الاحتياط ؛ لأنّ القرآن حينما يقصد به في طول القرآنية الردّ على تحية الآخر يكون كلاماً مبطلًا . فالأحوط ردّ السلام وإعادة الصلاة بعد إكمالها ، أو الردّ وقطع الصلاة واستئنافها